الشيخ البهائي العاملي
90
الإثنا عشريات الخمس
المطلب الثاني عشر : ما الذي يتبع الطهارة ؟ والمراد به التطهير من النجاسات العشر ، ويطلق عليه اسم الطهارة مجازا ، وعرّفها بعضهم بأنّها : إزالة الخبث ، أو زواله على الوجه المنقول . فخرج إزالة الحدث ، ودخل بالعطف الاستحالة والانقلاب ، وخرج بالوجه المنقول الإزالة بالمضاف وبما دون الثلاث في الإستجمار والولوغ ، ونقض طرده بغسل الميّت وهو طهارة حقيقة ، وأجيب بأنّه من جهة غسل ومن أخرى غسل « 1 » . ويختصّ الماء بين أخواته بالتطهير « 2 » التام من الحدث والخبث معا ، أمّا التراب فعدم رفعه الحدث إلّا إلى غاية عند المرتضى ومطلقا عند الأكثر « 3 » ، فيعطي عدم تماميّة تطهيره « 4 » ، وتماميّته لأسفل القدم لا يقدح في الإختصاص بمجموع الأمرين ، ولنا مع بعض الأعلام هنا كلام « 5 » . ثمّ الجاري « 6 » : إنّما ينجس بالتغيّر وإن قلّ ، وبتغيّر بعضه ينجس ما تحته إن قلّ
--> ( 1 ) - من جهة أنّه غسل ، هو طهارة حقيقة ومن جهة أنّه غسل هو طهارة مجازا ، « الهامش » . ( 2 ) في بعض النسخ : بالتطهّر . ( 3 ) - قال المحقّق : التيمّم لا يرفع الحدث وهو مذهب العلماء كافّة ، « المعتبر : 109 » . ( 4 ) - في « الف » : تطهّره . ( 5 ) - المراد به شيخنا الشيخ علي - قدّس اللّه روحه - في شرح القواعد 1 عند قول العلّامة هو المطّهر من الحدث والخبث خاصّة ، « منه دام ظلّه » . ( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 109 . ( 6 ) - الماء الجاري باصطلاح الفقهاء هو النابع غير البئر ، « سماع » .